الشيخ عزيز الله عطاردي

64

مسند الإمام الكاظم ( ع )

فلا مقدم لما أخر منها ولا مؤخر لما قدم استأثر بالبقاء وخلق خلقه للفناء أسكنهم دنيا سريع زوالها قليل بقائها وجعل لهم مرجعا إلى دار لا زوال لها ولا فناء وكتب الموت على جميع خلقه وجعلهم أسوة فيه عدلا منه عليهم عزيزا وقدرة منه عليهم لا مدفع لاحد منه ولا محيص له عنه حتى يجمع اللّه تبارك وتعالى بذلك إلى دار البقاء خلقه ويرث به ارضه ومن عليها وإليه يرجعون . بلغنا أطال اللّه بقاك ما كان من قضاء اللّه الغالب في وفاة أمير المؤمنين انا للّه وانا إليه راجعون اعظاما لمصيبته واجلالا لرزئه وفقده ثم انا للّه وانا إليه راجعون صبرا لامر اللّه عز وجل وتسليما لقضائه ثم انا للّه وانا إليه راجعون لشدة مصيبتك علينا خاصة وبلوغها من حر قلوبنا ونشوز أنفسنا . نسأل اللّه ان يصلي على أمير المؤمنين وان يرحمه ويلحقه بنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وبصالح سلفه وان يجعل ما نقله إليه خيرا مما اخرجه منه ونسأل اللّه ان يعظم اجرك امتع اللّه ب وان يحسن عقباك وان يعوضك من المصيبة بأمير المؤمنين أفضل ما وعد الصابرين من صلواته ورحمته وهداه فسئل اللّه ان يربط على قلبك ويحسن عزاك وسلوتك والخلف عليك ولا يريك بعده مكروها في نفسك ولا في شيء من نعمته عليك . واسأل اللّه ان يهنيك خلافة أمير المؤمنين امتع اللّه به وأطال بقاه ومد في عمره وانسى في اجله وان يسوغكها باتمام النعمة وأفضل الكرامة وأطول العمر وأحسن الكفاية وان يمتعك وإيانا خاصة والمسلمين عامة بأمير المؤمنين حتى يبلغ به أفضل الامل فيه لنفسه منك أطال اللّه بقاه ومناله لم يكن أطال اللّه بقاك أحد من أهلي من قومك وخاصتك وحرمتك كان أشد لمصيبتك اعظاما وبها حزنا ولك بالاجر عليها أطال اللّه بقاه دعاء بتمامها ودوامها وبقائها ودفع المكروه فيها مني . والحمد للّه لما جعل اللّه عليه لمعرفتي بفضلك والنعمة عليك وشكري بلاءك وعظيم رجائي لك امتع اللّه بك وأحسن جزاك أن رأيت أطال اللّه بقاك ان تكتبني إلي بخبرك في خاصة نفسك وحال جزيل هذه المصيبة وسلوتك عنها فعلت فاني بذلك مهم إلي ما جاءني من خبرك وحالك فيه متطلع اتمّ اللّه لك أفضل ما عودك من نعمته واصطنع